السيد كمال الحيدري
161
الفتاوى الفقهية
الأوّل : الإحرام واجبات الإحرام ثلاثة : النيّة ولبس الثوبين والتلبية . أوّلًا : النيّة ، وهي كغيرها من العبادات ، فيجب على المكلّف أن يأتي بأفعال الحجّ من الإحرام إلى آخر فعل بقصد القربة إلى الله تعالى . ويجب أن تكون النيّة متزامنةً مع التلبية . وتحديد نوع الإحرام ، هل هو للحجّ أم للعمرة ، وأنّ الحجّ هل هو تمتّع أم إفراد ، وهل هو عن حجّة الإسلام أم عن غيرها . فلو نوى الإحرام من غير تعيين ، بطل إحرامه . لا يجب التلفّظ بالنيّة ، بل يكفي أن يعرف ماذا يفعل ، ولو سئل لأجاب ومن دون تردّد . لا يعتبر في النيّة للحجّ المعرفة التفصيلية بما تشتمل عليه أعمال الحجّ ، بل تكفي المعرفة الإجمالية أيضاً ، فلو لم يعلم المكلّف حين النيّة بتفاصيل ما يجب عليه في العمرة - مثلًا - كفاه أن يتعلّمه شيئاً فشيئاً من الرسالة العملية أو ممن يثق به من المعلّمين . ثانياً : التلبية ، وصورتها أن يقول : ( لَبَّيكَ اللّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ) والأفضل إضافة هذه الجملة لها : ( إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلك ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ) . ويجب على المكلّف أن يتعلّم هذه الألفاظ بصورة صحيحة كتكبيرة الإحرام في الصلاة . ويجوز له أن يستعين بشخصٍ آخر ليعلّمه أو يلقِّنه إيّاها . فإن لم يستطع التلفّظ بها ، وجب عليه التلبية بالمقدار الممكن له ، ولو بترجمتها مع الاستنابة لها ، بمعنى الطلب من غيره أن يلبِّي